بعد مرور 52 يومًا على اندلاع التوتر، تتصاعد الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتزايد فيه المخاطر الميدانية. وأعلن الرئيس الأميركي Donald Trump أن وفدًا من المفاوضين سيتوجه إلى إسلام آباد لعقد جولة ثانية من المحادثات، رغم عدم تأكيد طهران مشاركتها حتى الآن. ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس، إذ من المقرر أن تنتهي الهدنة المؤقتة يوم الأربعاء، وسط مؤشرات على أن الطرفين يسعيان لتعزيز مواقعهما قبل العودة إلى طاولة التفاوض. التطورات الميدانية ألقت بظلالها على المسار السياسي، بعدما قامت قوات المارينز الأميركية بالسيطرة على سفينة حاويات ترفع العلم الإيراني في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية. وردت طهران بالتلويح بإجراءات انتقامية، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية. في المقابل، صعّد ترامب من لهجته، مهددًا باستهداف البنية التحتية للطاقة وشبكات الجسور داخل إيران في حال فشل التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء الهدنة. إقليميًا، دخلت باكستان على خط الوساطة، حيث أجرى رئيس الوزراء Shehbaz Sharif اتصالًا بالرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian، مؤكدًا استعداد إسلام آباد لتسهيل الحوار بين الجانبين. ومع بقاء مهلة لا تتجاوز 48 ساعة قبل انتهاء وقف إطلاق النار، تبدو الخيارات محدودة بين العودة إلى التصعيد العسكري أو منح الدبلوماسية فرصة أخيرة. إلا أن استمرار الإجراءات التصعيدية، مثل احتجاز السفينة الإيرانية، يشير إلى أن واشنطن تمضي في سياسة الضغط بالتوازي مع التفاوض، وهي مقاربة تنطوي على مخاطر كبيرة في منطقة شديدة الحساسية.