تعمل وزارة الدفاع بإيقاع عسكري متصاعد في الشرق الأوسط، حيث أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث أن القوات الأمريكية نفذت عمليات ضربات ضد إيران بمعدل يومي لم يشهد له مثيل منذ بدء الأعمال العدائية. يعكس البيان كثافة العمليات الحالية ويشير إلى استعداد واشنطن للحفاظ على الضغط على طهران من خلال الوسائل العسكرية.

أصدر الرئيس ترامب تحذيرات صريحة بشأن عواقب مدمرة في حالة رفضت إيران الجهود الدبلوماسية الجارية. تعكس اللغة الحادة موقفاً متشدداً مع تسابق المفاوضين نحو موعد نهائي قريب جداً لاحتمالية التوصل إلى اتفاق. تبدو الإدارة أنها تجمع بين المظاهر العسكرية للقوة والمساعي الدبلوماسية، وهي استراتيجية مصممة لتعظيم النفوذ في المحادثات.

التوقيت حاسم جداً. مع المفاوضات في مرحلة حساسة، تواجه كل جهة ضغوطاً متزايدة. بالنسبة للولايات المتحدة، تعكس العمليات العسكرية إثبات القدرة العسكرية بهدف تعزيز موقفها في المفاوضات. أما بالنسبة لإيران، فإن حملة الضربات المستمرة تشكل تحدياً وجودياً قد يؤثر على عملية صنع القرار في أوساط القيادة الإيرانية.

الوضع يبقى ديناميكياً وغير متوقع. إن النافذة الضيقة قبل الموعد النهائي للاتفاق تخلق استعجالية لجميع الأطراف المعنية، لكنها تحمل أيضاً مخاطر كبيرة للحسابات الخاطئة. التصعيد العسكري والمحادثات الدبلوماسية تسير بموازاة بعضها البعض، وهو مزيج متقلب بطبيعته يراقبه المراقبون في جميع أنحاء المنطقة عن كثب.

تم نشره أصلاً بواسطة الجزيرة الإنجليزية. تمت إعادة صياغته لصالح ABN12.