باريس/القامشلي — تتخذ الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) خطوات بطيئة ومتزامنة نحو تطبيق اتفاق التكامل الموقع في 30 يناير، وقد قامت مؤخراً بسحب قواتها من خطوط التماس بالقرب من مدينة الحسكة والبلدات المجاورة تل براك وتل حميس. يجري حالياً تطبيق محدود لبعض البنود الإدارية للاتفاق، حيث تم تعيين نور الدين عيسى أحمد—الذي رشحته قوات سوريا الديمقراطية—محافظاً لمحافظة الحسكة في 13 فبراير. على الصعيد الأمني، دخل عشرات من أفراد جهاز الأمن الداخلي التابع لدمشق إلى مدينة الحسكة والقامشلي في وقت سابق من هذا الشهر. يقتصر وجود قوات أمنية حكومية في المدينتين بشمال شرق سوريا على ما يُعرف بـ'الساحة الأمنية' في كل منهما، وهي حالة تعكس وجود قوات نظام الأسد السابق قبل ديسمبر 2024. يبدو أن اتفاق 30 يناير والخطوات التالية له تشير إلى أن العلاقة المعقدة بين دمشق والقوات ذات الأغلبية الكردية قد دخلت مرحلة جديدة، وأن الطرفين أكثر جدية بشأن التطبيق مقارنة بالاتفاقات السابقة. غير أن الواقع على الأرض والبيانات المتضاربة من قبل المسؤولين على كلا الجانبين بشأن إدارة المعابر الحدودية وسلطة قواتهم الأمنية تكشف عن فجوة عميقة في كيفية تفسير الاتفاق، وتشير إلى أن ما يحدث أكثر تعقيداً من مجرد انتقال سلس للسلطة. تواصل قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على معظم الأحياء في الحسكة والقامشلي، فضلاً عن الإدارة المحلية، بينما يقتصر وجود دمشق على نقاط معينة. والسؤال الذي يطرح نفسه، مع تقدم عملية التكامل، هو ما إذا كانت هذه عملية ستؤدي إلى إنشاء مؤسسات دولة موحدة، أم أنها شكل معدل من تقاسم السلطة يعزز الحكم الذاتي جنباً إلى جنب مع ساحات أمنية تحت سيطرة الحكومة. 'نشعر بخيبة أمل' قال عدنان السعيد (اسم مستعار)، وهو من سكان القامشلي من العرب: 'لا نشعر بأن الدولة دخلت'. بالنسبة له، لم يتغير الكثير، فعلى الرغم من دخول بعض قوات أمنية حكومية، 'تقوم قوات سوريا الديمقراطية بتحرشات'، كما قال لموقع Syria Direct شريطة عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية. وأضاف السعيد: 'الاتفاق غير مرضٍ. نشعر بخيبة أمل من الحكومة—لقد باعتنا'. 'الاتفاق، الذي يكتنفه الغموض، يتم تطبيقه ببطء.' انتقد السعيد تعيين الحاكم نور الدين أحمد، المعروف أيضاً بـ أبو عمر خانقة، لما اعتبره 'تاريخه وتاريخ عائلته في ارتكاب انتهاكات ضد سكان المنطقة'. كان أحمد سابقاً مديراً لسجن العلايا في القامشلي. قال السعيد إن 'الدولة، التي دخلت المنطقة وحصلت على حقول النفط والمعابر' هي المستفيد الرئيسي من الاتفاق، متهماً دمشق بمعاملة شمال شرق سوريا 'كمنطقة موارد، كما لو أن الثروة أهم من الناس'. عبر الباحث سامر الأحمد، وهو أيضاً من سكان الحسكة من العرب، عن وجهة نظر مماثلة. قال إن 'الناس لا ينظرون بإيجابية إلى'

تم الإبلاغ عنه أصلاً بواسطة Syria Direct. منشور على ABN12.